المحقق النراقي
51
مستند الشيعة
فيهما على معنى واحد ، لئلا يلزم استعمال اللفظ في المعنيين . لجواز كون ذلك الواحد هو مطلق المرجوحية ، ولا بعد فيه ، مع أن في تحريم مطلق الطيب أيضا نظرا كما مر . مع أنه على فرض الدلالة يعارض بصحيحة ابن عمار : ( لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم ) ( 1 ) . إلا أن التعارض ليس كليا ، بل إنما هو في أمور معدودة لا بعد في استثنائها . وأما لفظ ( أشباهه ) فليس صريحا في المشابهة في صدق اسم الريحان ، فلعله في عسر التحرز عنه مما يثبت في براري الحرم ، ولكن الأمر بعد قصور دلالة المحرم في ذلك سهل . ومنها : الاحتباء . وهو : أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما وقد يكون باليدين ، صرح بكراهته في الدروس ( 2 ) ، لرواية حماد بن عثمان : ( يكره الاحتباء للمحرم في مسجد الحرام ) ( 3 ) . ومنها : المصارعة . حكم بكراهتها للمحرم في الدروس ( 4 ) ، وهو كذلك ، لصحيحة علي ( 5 ) ، والله العالم .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 355 / 14 ، الفقيه 2 : 225 / 1057 ، التهذيب 5 : 305 / 1041 ، الوسائل 12 : 453 أبواب تروك الاحرام ب 25 ح 1 . ( 2 ) الدروس 1 : 388 . ( 3 ) الكافي 4 : 366 / 8 ، الوسائل 12 : 562 أبواب تروك الاحرام ب 93 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) الدروس 1 : 388 . ( 5 ) الكافي 4 : 367 / 10 ، الوسائل 12 : 563 أبواب تروك الاحرام ب 94 ح 2 .